الشهيد الأول

357

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الأوّل : التعدّد ، فلا بدّ من أخوين ذكرين ، أو أخ وأُختين ، أو أربع أخوات . والخنثى كالأُنثى ، ويحتمل قويّاً القرعة هنا . الثاني : كونهم للأبوين أو للأب ، فلا تحجب كلالة الأُم . الثالث : انتفاء موانع الإرث عنهم ، من الكفر والقتل والرقّ واللعان ، وقال الصدوق ( 1 ) والحسن ( 2 ) : يحجب القاتل ، والأقرب أنّ الغائب يحجب ما لم يقض بموته . الرابع : انفصالهم ، فالحمل لا يحجب على قول ، ولو كان بعضهم ميّتاً أو كلَّهم عند موت الموروث لم يحجب ، وكذا لو اقترن موتاهما . ولو اشتبه التقدّم والتأخّر فالظاهر عدم الحجب وفي الغرقى نظر ، كما لو مات أخوان غرقاً ومعهما أبوان ، ولهما أخ آخر حيّاً أو غريقاً ، فإن فرض موت كلّ واحد منهما يستدعي كون الآخر حيّاً فيتحقّق الحجب ، ومن عدم القطع بوجوده . والإرث حكم شرعي ، فلا يلزم منه اطَّراد الحكم بالحياة ، مع احتمال عدم تقدير السبق بينهما . ولم أجد في هذا كلاماً لمن سبق . فرع : لو خلَّف بنتاً وأبوين وحاجباً ، فالمشهور أنّ للبنت النصف ، وللأبوين السدسان ، والباقي يردّ على الأب والبنت أرباعاً ، وقال الشيخ معين الدين سالم المصري ( 3 ) : يكون الردّ أخماساً ، فيأخذ الأب ما كان يردّ على الأبوين مع عدم الحاجب ، وهو محتمل .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتبه ، ولكن حكاه عنه في المختلف : ج 2 ص 743 . ( 2 ) المختلف : ج 2 ص 743 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 753 .